يوسف بن تغري بردي الأتابكي

261

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

البرج من القلعة ويضيق عليه ويمنع الناس من الدخول إليه ففعل بجاس ذلك فبات الخليفة ليلته بالبرج ثم أعيد من الغد إلى مكانه بالقلعة بعد أن كلم السلطان الأمراء في ذلك ثم رسم السلطان للطواشى زين الدين مقبل الزمام بالتضييق على الأسياد أولاد السلاطين بالحوش السلطاني من القلعة ومنع من يتردد إليهم من الناس والفحص عن أحوالهم ففعل مقبل ذلك ثم في يوم الاثنين ثاني عشر ربيع الأول خرج البريد من مصر بتقليد الأمير طغاي تمر القبلائي أحد أمراء دمشق بنيابة طرابلس ثم فرق السلطان في المماليك نفقة ثانية فكانت الأولى لكل واحد خمسة آلاف درهم فضة والثانية ألف درهم سوى الخيل والجمال والسلاح فإنه فرق في أرباب الجوامك لكل واحد جملين ولكل اثنين من أرباب الأخبار ثلاثة جمال ورتب لهم اللحم والجرايات والعليق فرتب لكل من رؤوس النوب في اليوم ستة عشرة عليقة ولكل من أكابر المماليك عشر علائق ولكل من أرباب الجوامك خمس علائق ورسم أيضا لكل مملوك من المماليك السلطانية بخمسمائة درهم بدمشق ثم في رابع عشر شهر ربيع الأول المذكور جلس السلطان بمسجد الرديني داخل القلعة بالحريم السلطاني واستدعى الخليفة المتوكل على الله من مكانه بالقلعة فلما